فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 646

فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين التائبين، المتبعين لكتابه وسنة رسوله، الذين لا سبيل لهم [1] غيرهما [2] . فلا يطمع غير هؤلاء [3] بإجابة هذه الدعوة إذ لم يتصف بصفات المدعو له بها. والله المستعان [4] .

فصل

ومن عقوبات المعاصي: ما رواه البخاري في صحيحه [5] من حديث سمرة بن جندب قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - [29/ ب] ممّا يُكْثِرُ أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا؟ فيقصّ عليه من شاء الله أن يقُصَّ. وإنّه قال لنا ذات غداة:"إنه أتاني الليلة آتيان، وإنّهما ابتعثاني،"

وإنّهما قالا لي: انطلِقْ، وإنّي انطلقتُ معهما. وإنّا أتينا على رجل مضطجع، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصخرة، وإذا هو يَهوي بالصخرة لرأسه، فيثلَغُ [6] رأسَه، فيتدَهْدَهُ [7] الحجرُ ها هنا، فيتبع الحجرَ، فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصحّ رأسه كما كان. ثم يعود عليه، فيفعل به مثلَ ما فعل المرّةَ الأولى" [8] . قال:"قلت لهما: سبحان الله! ما هذان؟ قالا لي: انطلِقْ انطلِقْ.

فانطلقنا، فأتَينا على رجلٍ مستلقٍ لِقفاه، وإذا آخَرُ قائمٌ عليه

(1) س، ز:"له". وفي حاشية س:"ظ لهم".

(2) ل:"غيرها".

(3) "فلا يطمع غير هؤلاء"ساقط من ل.

(4) ز:"وبالله المستعان".

(5) في كتاب التعبير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح (7047) .

(6) أي يشدخه ويكسره.

(7) أي يتدحرج.

(8) س:"فعل به ...". ف:"فعل في الأولى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت