فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 646

مآربُ كانت في الحياة لأهلها ... عِذابًا فصارت في المعاد عَذابا [1]

النوع الثالث: لذة لا تعقِبُ لذةً في دار القرار ولا ألمًا، ولا تمنع أصل لذة دار القرار، وإن منعَتْ كمالَها [2] . وهذه اللذة المباحة التي لا يستعان بها على لذة الآخرة. فهذه زمانها يسير، ليس لتمتُّعُ النفس بها قدر، ولابدّ أن تشغل [3] عمّا هو خير وأنفع منها [4] .

وهذا القسم هو الذي عناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"كلّ لهو يلهو به الرجل فهو باطل، إلا رميَه بقوسه، وتأديبَه فرسه، وملاعبتَه امرأته؛ فإنهنّ من الحقّ" [5] .

فما أعان على اللذة المطلوبة لذاتها فهو حقّ، وما لم يعن عليها فهو باطل [6] .

فصل

فهذا الحبّ لا يُنكَر ولا يُذَمّ، بل هو أحمد أنواع الحب [7] . . وكذلك

(1) س:"فصارت في الممات"وقد سبق البيت في ص (404) .

(2) ز:"لذة كمالها".

(3) س:"تشتغل".

(4) "منها"ساقط من ف.

(5) أخرجه أبو داود (2513) والترمذي (1637) والنسائي (3580) وابن ماجه (2811) وأحمد في المسند (4/ 144) والحاكم في المستدرك (2467) . من حديث عقبة بن عامر الجهني. قال الترمذي:"هذا حديث حسن". وفي نسخة:"لهذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: صحيح الإسناد.

(6) أشار شيخ الإِسلام إلى هذا المعنى مرارًا في الفتاوى وغيرها.

(7) ف:"المحبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت