فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 646

يُضعف الحديث.

ولا ريب أنّ الزاجر الطبعي عن إتيان البهيمة أقوى من الزاجر الطبعي [1] عن التلوّط، وليس الأمران في طباع [89/ أ] الناس سواء، فإلحاق أحدهما بالآخر من أفسد القياس، كما تقدم.

فصل

وأما قياسكم وطءَ الرجل لمثله على تدالُك المرأتين، فمن أفسَدِ القياس، إذ لا إيلاج هناك، وإنما نظيره مباشرة الرجل الرجل من غير إيلاج، على أنه قد جاء في بعض الآثار المرفوعة:"إذا أتت المرأة المرأة"

فهما زانيتان" [2] ، ولكن لا يجب الحدّ بذلك لعدم الإيلاج، وإن أُطلِق"

= عليه"."

ورواه أبو حنيفة عن عاصم بن عمر عن أبي رزين عن ابن عباس فذكر مثله.

أخرجه النسائي في الكبرى (7341) والطحاوي في شرح المشكل (9/ 440) وقال:"هذا غير صحيح، وعاصم بن عمر ضعيف في الحديث".

الصواب رواية الجماعة. وعاصم هو ابن بهدلة كما جاء مصرّحًا به في رواية الثوري وأبي الأحوص وأبي عوانة. والأثر حسن الإسناد. وبهذا الأثر أعلّه البخاري والترمذي وأبو داود والطحاوي.

(1) "عن إتيان ... الطبعي"ساقط من ف.

(2) أخرجه الآجري في ذم اللواط (17) مختصرًا والبيهقي في الكبرى (8/ 233) من طريق محمَّد بن عبد الرحمن عن خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي موسى مرفوعًا فذكره. وأوله:"إذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان ...". قال البيهقي:"ومحمد بن عبد الرحمن هذا لا أعرفه، وهو منكر بهذا الإسناد". قال ابن التركماني معفبَا على البيهقي:"قلت: هو معروف يقال له المقدسي القشيري،"

روى عن ... ذكره ابن أبي حاتم في كتابه [الجرح 7/ 325] وقال: ذكره البخاري. وسألت أبي عنه فقال: متروك الحديث، كان يكذب ويفتعل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت