فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 646

فإن انتفى ذلك كلُّه، أو غلبت محبة المعشوق لذلك؛ انجذب إليه القلب بكليّته، ومالت إليه النفس كل الميل.

فإن قيل [1] : قد ذكرتم آفاتِ العشق ومضارَّه ومفاسدَه، فهلاّ ذكرتم منافعَه وفوائده التي من جملتها: رقة الطبع، وترويح النفس، وخفّتها، وزوال ثقلها، ورياضتها، وحملها على مكارم الأخلاق من الشجاعة والكرم والمروءة ورقّة الحاشية ولطف الجانب.

وقد [2] قيل ليحيى بن معاذ الرازي: إنّ ابنك عشق فلانة، فقال: الحمد لله الذي صيّره إلى طبع الآدمي [3] ! وقال بعضهم: العشق داء أفئدة الكرام [4] .

وقال غيره: العشق لا يصلح إلا لذي مروءة ظاهرة وخليقة طاهرة، أو لذي لسان فاضل وإحسان كامل، أو لذي أدب بارع وحسب ناصع [5] .

وقال آخر: العشق يشجّع جَنان الجبان، ويصفّي ذهن الغبيّ، ويسخّي كفّ البخيل، ويُذِلّ عزّةَ الملوك، ويسكِّن نوافر الأخلاق [6] .

وهو أنيس من لا أنيس له، وجليس من لا جليس له [7] .

(1) من هنا إلى ص (532) فصل طويل في فوائد العشق التي ذكرها المؤلف على لسان المعترض، ثم ردّ عليه.

(2) لم يرد"وقد"في ف.

(3) فتوى في العشق (178) .

(4) المرجع السابق.

(5) المرجع السابق.

(6) ف:"الأعلاق"، تحريف.

(7) فتوى في العشق (179) ، المصون (46) ، بهجة المجالس (1/ 823) ، روضة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت