يستخرج من كلّ مباح يخطو إليه قربةً ينويها لله، فتقع [1] خطاه قربةً.
ولما كانت العثرة عثرتين: عثرة الرجل، وعثرة اللسان جاءت إحداهما قرينة الأخرى في قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) } [الفرقان: 63] ، فوصفهم بالاستقامة في لفظاتهم وخطواتهم، كما جمع بين اللحظات والخطرات
في قوله [2] : {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } [غافر: 19] .
فصل
وهذا كلّه ذكرناه مقدّمهً [3] بين يدي تحريم الفواحش ووجوب حفظ الفرج.
وقد قال النبي [4] - صلى الله عليه وسلم:"أكثرُ ما يُدخِل الناسَ النارَ: الفم والفرج" [5] .
وفي الصحيحين عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا يحلّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة" [6] .
(1) ل:"فيقطعها".
(2) "قوله"لم يرد في ف، وفيها:"الخطرات واللحظات". وقد سقط من ل:"والخطرات".
(3) "مقدمة"ساقط من ف.
(4) ز:"رسول الله". س:"قال - صلى الله عليه وسلم -".
(5) تقدم تخريجه (365) .
(6) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه البخاري في الديات، باب قول
الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} (6878) ؛ ومسلم في =