فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 646

على التوحيد والنبوة والمعاد وأن القرآن كلامه. وقد ذكرنا وجه الاستدلال بذلك في [17/ أ] كتاب"أيمان القرآن" [1] عند قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) } [الحاقة: 38 - 40] .

وذكرنا [2] طرفا من ذلك عند قوله: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) } [الذاريات: 21] ، وأنّ الإنسان دليل لنفسه [3] على وجود خالقه، وتوحيده، وصدق رسله، وإثبات صفات كماله [4] .

فقد بان أنّ المضيِّع مغرور على التقديرين: تقدير تصديقه ويقينه، وتقدير تكذيبه وشكّه [5] .

فإن قلت: كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار، ويتخلف العمل [6] ؟ وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدًا إلى بين يدي بعض الملوك [7] ليعاقبه أشدَّ

عقوبة، أو يكرمه أتمَّ كرامة، ويبيت [8] ساهيًا غافلًا، لا يتذكر [9]

(1) وهو المطبوع بعنوان"التبيان في أقسام القرآن". انظر ص 109.

(2) ف:"وقد ذكرنا".

(3) ل:"دليل نفسه"، وكذا في خا.

(4) التبيان في أقسام القرآن (190) .

(5) ز:"تكذيبه رسله"، تحريف.

(6) كذا في النسيخ كلها. وفي حاشية س:"تخلّف"، وفوقه:"ظ خ"، يعني أن الظاهر"تخلفُ"كما في نسخة أخرى، ليكون معطوفَا على"التصديق"، ولا شك أن وجه الكلام كما قال صاحب الحاشية. ومقصود المؤلف ظاهر.

(7) ف:"ملك".

(8) ل:"يثيب"، تصحيف.

(9) ل:"يذكر"، وكذا في خا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت