فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 646

ونصب للمؤمنين حوضًا يشربون منه بإزاء شربهم مِن شَرْعه في الدنيا، وحرَمَ من الشُّرب منه [1] هناك من حرمه من الشرب من شرعه ودينه ها هنا [2] .

فانظر إلى الآخرة كأنّها رأي عين، وتأمَّلْ حكمة الله سبحانه في الدارين، تعلَمْ حينئذ علمًا يقينًا لاشكّ فيه أنّ الدنيا مزرعةُ الآخرة وعنوانُها وأنموذجُها، وأنّ منازل الناس فيها في السعادة [61/ أ] والشقاوة على حسب منازلهم في هذه الدار في الإيمان والعمل الصالح وضدّهما.

وبالله التوفيق.

فمن أعظم عقوبات الذنوب: الخروج عن الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة.

فصل

ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها.

ونحن نذكر فيها بعون الله وتوفيقه [3] فصلًا وجيزًا جامعًا، فنقول:

(1) "منه"ساقط من س.

(2) رويت أحاديث الحوض عن جماعة من الصحابة. قال المؤلف في شرح السنن (13/ 56) :"وقد روى أحاديث الحوض أربعون من الصحابة، وكثير منها وأكثرها في الصحيح". ومنها أحاديث متفق عليها، ومنها ما انفرد به البخاري أو مسلم.

(3) ز:"... وقوته وتوفيقه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت