فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 646

فصل [1]

وكلّما كان وجود الشيء أنفعَ للعبد وهو إليه أحوج، كان تألّمه بفقده أشدّ. وكلّما كان عدمه أنفع له [2] كان تألّمه بوجوده أشدّ [3] . ولا شيء على الإطلاق أنفع للعبد من إقباله على الله، واشتغاله بذكره [4] ، وتنعّمه بحبه، وإيثاره لمرضاته؛ بل لا حياة له ولا نعيم ولا سرور [5] ولا بهجة إلا بذلك. فعدمه آلَمُ شيء له، وأشدّه عذابًا عليه. وإنما يغيّب الروحَ عن شهود هذا الألم والعذاب اشتغالُها بغيره، واستغراقها في ذلك الغير، فتغيب به [6] عن شهود ما هي فيه من ألم الفوت بفراق أحبِّ شيء إليها وأنفعه لها.

وهذا بمنزلة السكران، المستغرقِ في سكره، الذي احترقت [7] داره وأمواله وأهله وأولاده، وهو لاستغراقه في السكر لا يشعر بألم ذلك [8] الفوت وحسرته، حتى إذا صحا وكُشِف عنه غطاءُ السكر، وانتبه من رقدة الخمر [9] ، فهو أعلم بحاله حينئذ.

(1) كلمة"فصل"ساقطة من النسخ المطبوعة.

(2) "له"ساقط من ل.

(3) ف:"أنفع وأشد"، وهو غلط.

(4) "بذكره"ساقط من ز.

(5) "ولا سرور"ساقط من ز. وزاد في ف بعد"نعيم"و"سرور":"له".

(6) "عن شهود هذا ... به"ساقط من ف.

(7) س:"أحرق".

(8) "ذلك"ساقط من ف.

(9) س:"رقدته"، وفي الحاشية:"خ رقدة الخمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت