فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 646

وقد ذكرنا معنى ذلك وسرّ الإقسام به في كتاب"أيمان القرآن" [1] .

وإذا [2] عُرف ذلك فجميع تلك المحبّات والحركات والإرادات والأفعال هي عبادةٌ منهم لربّ الأرض والسماوات، وجميع الحركات الطبيعية [3] والقسرية تابعةٌ لها. فلولا الحبّ ما دارت الأفلاك، ولا تحركت الكواكب النيّرات [4] ، ولا هبّت الرياح المسخَرات، ولا مرّت السُّحُب الحاملات، ولا تحرّكت الأجنّة في بطون الأمهات، ولا انصاع عن الحَبّ أنواع النبات، ولا اضطرَبت أمواج البحار الزاخرات، ولا تحركت [5] المدبّرات والمقسّمات، ولا سبّحت بحمد فاطرها الأرضون والسماوات، وما فيها [6] من أنواع المخلوقات. فسبحان من [7] تسبّحه السماوات السبع والأرض ومن فيهنّ، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) } [الإسراء: 44] .

فصل

إذا عُرف [8] ذلك فكل حي له إرادة ومحبة وعمل بحسبه، وكل متحرّك فاصل حركته [9] : المحبة والإرادة. ولا صلاح للموجودات إلا

(1) وهو المطبوع بعنوان"التبيان في أقسام القرآن"، انظر ص (83، 89. 258) .

(2) ف:"وإذ".

(3) ف:"المطبعية".

(4) "النيرات"ساقط من س.

(5) "الأجنّة ... تحركت"ساقط من س.

(6) ف، ز:"فيهما".

(7) "من"ساقط من س.

(8) س:"عرفت". ل:"وإذا عرف".

(9) س:"حركاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت