وملائكة بتعذيبه في النار أو نعيمه [1] في الجنّة.
ووكّل بالجبال ملائكة، وبالسحاب ملائكةً تسوقه حيث أُمِرَتْ به، وبالقَطْر ملائكة تُنزله بأمر الله بقدر معلوم كما شاء الله، ووكّل ملائكةً بغرس الجنّة [102/ أ] وعمل آلتها [2] وفرشها وبنائها [3] والقيام عليها، وملائكةً بالنار كذلك.
فأعظم جند الله الملائكة. ولفظ"الملَك"يُشعِر بأنّه رسول منفّذ لأمر غيره وليس [4] لهم من الأمر شيء، بل الأمر كلّه لله. وهم يدبّرون الأمر، ويقسّمونه بأمر الله وإذنه.
قال تعالى إخبارًا عنهم: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) } [مريم: 64] ، وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى (26) } [النجم: 26] .
وأقسم سبحانه بطوائف الملائكة المنفّذين لأمره في الخليقة، كما قال: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) } [الصافات: 1 - 3] وقال: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) } [النازعات: 1 - 5] .
(1) ل:"بنعيمه". ف:"ونعيمه".
(2) ف:"وعمارتها"، والظاهر أنّه مغيّر.
(3) ز:"وثيابها"، ولعله تصحيف.
(4) ف، ز:"فليس".