فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 646

وعدمُ الغيرة يميت [1] القلبَ، فتموت الجوارح، فلا يبقى عندها دفع البتة.

ومَثلُ الغيرة في القلب كمثلِ [2] القوة التي تدفع المرض وتقاومه، فإذا ذهبت القوة وجد الداءُ المحل قابلًا، ولم يجد دافعًا، فتمكّن، فكان الهلاك. ومَثلُها مثل صياصي الجاموس [3] التي يدفع [4] بها عن نفسه وولده، فإذا كُسِرَت طمع فيه عدوّه.

فصل

ومن عقوباتها: ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب، وهو أصل كل خير، وذهابُه ذهابُ الخير أجمعه.

وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الحياء خير كله" [5] .

وقال:"إنّ مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستَحْي [6] فاصنَعْ ما شئتَ!" [7] .

وفيه تفسيران:

أحدهما: أنه على التهديد والوعيد، والمعنى: من لم يستح فإنّه

(1) ما عدا س:"تميت"، وهو تصحيف، ولا يصحّ هنا أن يرجع الضمير إلى الغيرة.

(2) س، ف:"مثل".

(3) يعني: قرونه.

(4) ف:"الذي يدفع".

(5) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه. أخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان ... (37) .

(6) ل:"لم تستح"، وكلاهما وارد.

(7) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء (3483، 3484) من حديث أبي مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت