فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 646

وهل يجتمع التعزير والكفارة في المعصية التي لاحد فيها؟ فيه وجهان. وهذا كالوطء في الإحرام والصيام، ووطء الحائض، إذا أوجبنا فيه الكفارة. فقيل: يجب التعزير لما انتُهِك من الحرمة بركوب الجناية.

وقيل: لا تعزير في ذلك اكتفاء بالكفارة؛ لأنها [1] جابرة وماحية.

فصل

وأما العقوبات القدرية فهي نوعان: نوع على القلوب والنفوس، ونوع على الأبدان والأموال.

والتي على القلوب [2] نوعان:

أحدهما: اَلام وجودية يُضرَب بها القلبُ.

والثاني: قطع الموادّ التي بها حياته وصلاحه عنه. وإذا قطعت [3] عنه حصل له أضدادها.

وعقوبة القلوب أشد العقوبتين، وهي أصل عقوبة الأبدان. وهذه العقوبة تقوى وتتزايد حتى تسري من القلب إلى البدن، كما يسري ألم البدن إلى القلب. فإذا [56/ ب] فارقت النفسُ البدنَ صار الحكم متعلّقًا بها، فظهرت عقوبة القلب حينئذ، وصارت عيانيّة [4] ظاهرةً، وهي المسمّاة بعذاب القبر. ونسبته إلى البرزخ كنسبة عذاب الأبدان إلى هذه الدار.

(1) ل:"ولأنها".

(2) ف:"على القلب".

(3) ل:"فإذا ...". ف:"وإذا انقطعت".

(4) ف، ز:"عنايته". ل:"غايبه". وكلاهما تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت