يفعله. وما يفعله قد يقوم فيه بشروط الإخلاص، وقد لا يقوم. وما يقوم فيه بشروط الإخلاص قد يقوم فيه بكمال المتابعة، وقد لا يقوم. وما يقوم فيه [1] بالمتابعة قد يثبت عليه، وقد يُصرَف قلبُه عنه.
وهذا كله واقعٌ سارٍ في الخلق، فمستقِل ومستكثِر.
وليس في [60/ ب] طباع العبد الهدايةُ إلى ذلك، بل متى وُكِلَ إلى طباعه حِيل بينه وبيّن ذلك كله [2] . وهذا هو الإركاس الذي أركسَ الله به المنافقين بذنوبهم، فأعادهم إلى طباعهم، وما خُلِقَتْ عليه نفوسُهم من الجهل والظلم [3] .
والربُّ تبارك وتعالى على صراط مستقيم في قضائه وقدره، ونهيه وأمره [4] فيهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم [5] بفضله ورحمته وجعله الهداية حيث تصلح، ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم [6] بعدله وحكمته لعدم صلاحية المحلّ، وذلك موجَب صراطه المستقيم الذي هو عليه.
(1) "بكمال ... فيه"ساقط من ز.
(2) "كله"ساقط من ل.
(3) قال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) } [النساء: 88] .
(4) قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) } [هود: 56] . وقد فصّل المؤلف في تفسير الآية في إعلام الموقعين (1/ 162) وانظر نحوه في الفوائد (23) ، وشفاء العليل (87، 201، 275) ، والمدارج (1/ 18) ، (3/ 456) ، وما سيأتي في ص (480) . ثم قارن بما ذهب إليه في بدائع الفوائد (208) .
(5) ل:"صراط مستقيم".
(6) "المستقيم"لم يرد في ل. و"بفضله ورحمته ... المستقيم"ساقط من ز.