فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 646

يفعله. وما يفعله قد يقوم فيه بشروط الإخلاص، وقد لا يقوم. وما يقوم فيه بشروط الإخلاص قد يقوم فيه بكمال المتابعة، وقد لا يقوم. وما يقوم فيه [1] بالمتابعة قد يثبت عليه، وقد يُصرَف قلبُه عنه.

وهذا كله واقعٌ سارٍ في الخلق، فمستقِل ومستكثِر.

وليس في [60/ ب] طباع العبد الهدايةُ إلى ذلك، بل متى وُكِلَ إلى طباعه حِيل بينه وبيّن ذلك كله [2] . وهذا هو الإركاس الذي أركسَ الله به المنافقين بذنوبهم، فأعادهم إلى طباعهم، وما خُلِقَتْ عليه نفوسُهم من الجهل والظلم [3] .

والربُّ تبارك وتعالى على صراط مستقيم في قضائه وقدره، ونهيه وأمره [4] فيهدي من يشاء إلى صراطه المستقيم [5] بفضله ورحمته وجعله الهداية حيث تصلح، ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم [6] بعدله وحكمته لعدم صلاحية المحلّ، وذلك موجَب صراطه المستقيم الذي هو عليه.

(1) "بكمال ... فيه"ساقط من ز.

(2) "كله"ساقط من ل.

(3) قال تعالى: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) } [النساء: 88] .

(4) قال تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) } [هود: 56] . وقد فصّل المؤلف في تفسير الآية في إعلام الموقعين (1/ 162) وانظر نحوه في الفوائد (23) ، وشفاء العليل (87، 201، 275) ، والمدارج (1/ 18) ، (3/ 456) ، وما سيأتي في ص (480) . ثم قارن بما ذهب إليه في بدائع الفوائد (208) .

(5) ل:"صراط مستقيم".

(6) "المستقيم"لم يرد في ل. و"بفضله ورحمته ... المستقيم"ساقط من ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت