فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 646

ومنها: أن المعاصي تقصّر العمر [1] ، وتمحق بركته، ولابدّ؛ فإنّ البرّ كما يزيد في العمر، فالفجور [2] يقصّر العمر.

وقد اختلف [3] الناس في هذا الموضع. فقالت طائفة: نقصان عمر العاصي هو ذهابُ بركة عمره ومحقُها عليه. وهذا حقّ، وهو بعض تأثير المعاصي.

وقالت طائفة: بل تنقصه [4] حقيقة، كما ينقص الرزقُ. فجعل الله سبحانه للبركة في الرزق أسبابًا تكثَرّه وتزيده، وللبركة في العمر أسبابًا تكثِّره وتزيده [5] .

قالوا: ولا يمتنع زيادة العمر بأسباب، كما ينقص بأسباب.

والأرزاق [6] والآجال، والسعادة والشقاوة، والصحّة والمرض، والغنى والفقر، وإن كانت بقضاء الربّ عز وجل، فهو يقضي ما يشاء بأسباب جَعَلها موجِبةً لمسبَّباتها مقتضيةً لها.

وقالت طائفة أخرى: تأثير المعاصي في محق العمر إنّما هو بأنّ

(1) "العمر"ساقط من س.

(2) في ز:"وإنّ البرّ ... والفجور"بالواو مكان الفاء، وهو خطأ.

(3) ف:"وقد تكلم".

(4) "بل"ساقطة من ف. وفيما عدا ل:"ينقصه".

(5) "وللبركة ... وتزيده"ساقط من ف.

(6) ل:"فالأرزاق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت