فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 646

يُذِلَّ من عصاه [1] .

وقال عبد الله بن المبارك [2] :

رأيتُ الذنوب تميت القلوبَ ... وقد يورث الذلَّ إدمانُها

وترك الذنوب حياة القلوب .... وخير لنفسك عصيانُها

وهل أفسد الدينَ إلا الملوكُ ... وأحبارُ سَوء ورُهبانُها [3]

فصل

ومنها: أنّ المعاصي تفسد العقل. فإِنّ للعقل نورًا، والمعصية تطفئ نور العقل، ولابدَّ؛ وإذا طفِئ نورُه ضعُفَ ونقَصَ.

وقال بعض السلف: ما عصى اللهَ أحدٌ حتّى يغيبَ عقله [4] .

وهذا ظاهر، فإنّه لو حضره عقله [5] لَحجَزه عن المعصية، وهو في قبضة الربّ تعالى وتحت قهره، وهو [6] مطّلع عليه، وفي داره وعلى بساطه، وملائكتُه شهودٌ عليه ناظرون إليه، وواعظ القرآن ينهاه، وواعظ

(1) نقله المصنف في إغاثة اللهفان (156، 921) ، وروضة المحبين (201) . ونقله أبو نعيم في الحلية (2/ 177) بلفظ قريب منه. وانظر العقد (2/ 203) .

(2) ف:"وقال ابن المبارك".

(3) بهجة المجالس (3/ 334) . وانظر زاد المعاد (4/ 203) والمدارج (3/ 264) .

(4) أخرجه ابن حبان في الثقات (7/ 658) بسنده عن أبي العالية قال:"ما عصى الله عبدٌ إلا من جهالة". وجاء هذا المعنى عن مجاهد وغيره. وقال المناوي في فيض القدير (1/ 86) :"ولهذا قال حكيم ..."فذكره.

(5) ل:"حضر عقله".

(6) ز:"وتحت قدرته هو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت