فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 646

ومنها: أنّ المعاصي توهن القلب والبدن.

أما وهنها للقلب، فأمر ظاهر بل لا تزال توهنه حتى تزيل حياته وأما وهنها للبدن، فإنّ المؤمن قوته من قلبه [1] ، وكلّما قوي قلبه قوي بدنه. وأما الفاجر [2] ، فإنّه وإن كان قويَّ البدن، فهو أضعف شيء عند الحاجة، فتخونه قوته أحوجَ ما يكون إلى نفسه. وتأمَّلْ قوة أبدان فارس والروم، كيف خانتهم أحوجَ ما كانوا إليها [3] ؛ وقهرهم أهلُ الإيمان بقوة أبدانهم وقلوبهم؟

ومنها: حرمان الطاعة. فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنّه [4] يصدّ عن طاعة تكون بدَلَه، ويقطع طريق طاعة أخرى، فينقطع عليه [5] طريقُ ثالثةٍ، ثم رابعةٍ، وهلمّ جرًّا. فينقطع عليه [6] بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها [7] خير له من الدنيا وما عليها. وهذا كرجل أكل أكلةً أوجَبَتْ له مرضة [26/ ب] طويلةً منعته من عدة أكَلات أطيب منها، فالله المستعان [8] .

(1) ز:"في قلبه".

(2) ز:"العاجز"، تحريف.

(3) ز:"إليهم"، خطأ.

(4) ز:"أن".

(5) س، ز:"فتنقطع عليه". وزاد بعده في ف:"بالذنب".

(6) ز"عنه".

(7) س، ز:"كل واحد". و"منها"ساقط من ل.

(8) ف، ز:"والله المستعان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت