فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 646

دعائه: اللهم لا تُشْمِتْ بي الأعداءَ، ثم هو يُشْمِتُ بنفسه كلَّ عدو له! قيل: وكيف ذلك؟ قال: يعصي الله فيُشْمِتُ به في القيامة كلَّ عدوّ [1] .

فصل

وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة والمضرّة [2] بالقلب والبدن والدنيا [3] والآخرة ما لا يعلمه إلا الله [4] .

فمنها: حرمان العلم، فإنّ العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.

ولمّا جلس الشافعيّ بين يدي مالك وقرأ عليه [5] أعجبه ما رأى من وفور فطنته، وتوقّد ذكائه، وكمال فهمه؛ فقال: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية [6] .

وقال الشافعي [7] :

شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي ... فأرشدَني إلى ترك المعاصي

وقال اعلَمْ بأنَّ العلمَ فضلٌ ... وفضلُ الله لا يؤتاه عاصِ [8]

(1) لم أقف عليه.

(2) ف:"والمذمومة والمغرّة". س:"المذمومة المضرة".

(3) ف:"في الدنيا".

(4) وقد ذكر المؤلف جملة من آثار المعاصي في طريق الهجرتين (591) .

(5) "عليه"ساقط من س.

(6) تاريخ مدينة دمشق (51/ 286) . وسيأتي مرة أخرى في ص (188) .

(7) س:"وقال الشاعر".

(8) س:"لا يؤتى لعاص". وانظر ديوان الشافعي (72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت