فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 646

والشرك الأول نوعان:

أحدهما: شرك التعطيل. وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: وما ربّ العالمين؟ [1] ، وقال لهامان: ابن لي صرحًا، لعلّي أطلع إلى إله موسى، وإنّي لأظنّه من الكاذبين [2] . والشرك والتعطيل متلازمان. فكل مشرك معطِّل، وكل معطَل مشرك، لكنّ الشرك لا يستلزم أصل التعطيل، بل قد يكون المشرك مقِرًّا بالخالق سبحانه وصفاته، ولكنّه عطّل حقَّ التوحيد [3] .

وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع [4] إليها هو التعطيل، وهو ثلاثة أقسام: تعطيل [5] المصنوع عن صانعه وخالقه.

وتعطيل الصانع سبحانه عن كماله المقدّس، بتعطيل أسمائه وأوصافه وأفعاله [6] .

وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد.

ومن هذا: شركُ [7] طائفة أهل وحدة الوجود الذين يقولون: ما ثمَّ خالق ومخلوق، ولا ها هنا شيئان، بل الحقّ المنزَه هو عين الخلق

(1) كما في سورة الشعراء (23) .

(2) كما في سورة القصص (38) وغافر (36 - 37) . وفي س:"وإني لأظنه كاذبَا".

(3) ز:"خلق التوحيد"، تحريف.

(4) ف:"رجع".

(5) كلمة"تعطيل"ساقطة من ف.

(6) "وتعطيل الصانع ... أفعاله"ساقط من ف.

(7) ز:"أشرك"، خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت