فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 646

محابَّه ومضادّته لها، وبغضه وكراهته بحسب قوة هذه المنافاة وضعفها، فما كان أشد منافا [1] لمحابّه كان أشدّ كراهةً من الأعيان والأوصاف والأفعال والإرادات وغيرها.

فهذا [2] ميزان عادل يوزن به موافقة الربّ ومخالفته، وموالاته ومعاداته. فإذا رأينا شخصًا يحب ما يكرهه [3] الربّ تعالى، ويكره ما يحبّه، علمنا أنّ فيه من معاداته بحسب ذلك. وإذا رأينا الشخص يحبّ ما يحبه [4] الربّ، ويكره ما يكرهه، وكلّما كان الشيء أحبّ إلى الربّ كان أحبّ إليه وآثر عنده، وكلما كان أبغض إلى الربّ كان أبغض إليه وأبعد منه = علمنا أنّ فيه من موالاة الربّ بحسب ذلك.

فتمسَّكْ بهذا [98/أ] الأصل غاية التمسّك في نفسك وفي غيرك.

فالولاية عبارة عن موافقة الولي [5] الحميد في محابّه ومساخطه، ليست بكثرة صوم ولا صلاة ولا تمزُّق ولا رياضة.

والمحبوب لغيره قسمان أيضًا:

أحدهما: ما يلتذّ المحِبّ بإدراكه وحصوله.

والثاني: ما يتألّم به [6] ، ولكن يحتمله [7] لإفضائه إلى محبوبه،

(1) "وضعفها ... منافاة"ساقط من ل.

(2) ل:"وهذا".

(3) ز:"يكره".

(4) "علمنا أن فيه ... يحبه"ساقط من س.

(5) ل:"المولى"، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية س.

(6) "وحصوله ... به"ساقط من ل.

(7) "يحتمله"ساقط من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت