يحدّثكموه أحد بعدي سمعتُه من النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] . سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أشراط الساعة أن يُرفع العلمُ، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمرُ، ويَظهر الزنا، ويقلّ الرجال، وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأةً القيّم الواحد" [2] .
وقد جرت سنّة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنى يغضب الله سبحانه، ويشتدّ غضبه، فلا بدّ [3] أن يؤثّر غضبه في الأرض عقوبة.
قال عبد الله بن مسعود: ما ظهر الربا والزنى في قرية إلا أذِن الله بإهلاكها [4] .
ورأى بعض أحبار بني إسرائيل ابنًا له يغامز امرأةً، فقال: مهلًا يابنيّ، فصُرِع الأب عن سريره، فانقطع نُخاعه، وأسقطت امرأته. وقيل له: هكذا غضبتَ لي؟ لا يكون في جنسك حَبْر [5] أبدًا [6] .
وخصّ سبحانه حدَّ الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص: أحدها: القتل فيه أشنعَ القتلات، وحيث خفّفه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه [7] سنة.
(1) ف:"من رسول الله".
(2) أخرجه البخاري في العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل (80 - 81) ؛ ومسلم في العلم، باب رفع العلم ... (2671) .
(3) ف:"ولا بدّ".
(4) ف، ل:"بهلاكها". س:"في هلاكها"، وفي الحاشية إشارة إلى ما أثبتنا. وقد تقدم تخريج الأثر في ص (107) .
(5) ل:"خيرًا".
(6) تقدم تخريجه في (124) .
(7) س:"من وطنه".