فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 646

فإنّه ارتكب محذورين عظيمين: محذور العقد، ومحذور الوطء، فكيف تُخفَّف عنه العقوبة بضمّ محذور العقد إلى محذور الزنا؟

وأما وطء الميتة، ففيه قولان للفقهاء، وهما في مذهب أحمد وغيره. أحدهما: يجب به الحدّ، وهو قول الأوزاعي، فإنّ فعله أعظم جرمًا وأكثر ذنبًا لأنه انضمّ إلى فاحشته هتكُ حرمةِ الميتة.

فصل

وأما [1] وطء البهيمة، فللفقهاء فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنّه يؤدَّب [2] ، ولا حدّ عليه. وهذا قول مالك وأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه، وقول إسحاق.

والقول الثاني [3] : أنّ حكمه حكم الزاني؛ يجلَد إن كان بكرًا، ويرجم إن كان محصنًا. وهذا قول الحسن.

والقول الثالث: أنّ حكمه حكم اللوطي. نصّ عليه أحمد، فيخرّج على الروايتين في حدّه: هل هو القتل حتفا، أو هو كالزاني؟

والذين قالوا: حدّه القتل، احتجّوا بما رواه أبو داود [4] من حديث

(1) س:"فأما".

(2) ف:"أن يؤب".

(3) ز:"والثاني".

(4) برقم (4464) وأخرجه الترمذي (1455) والطبري في التهذيب (مسند ابن عباس- 875) والحاكم 4/ 396 (8049) والبيهقي (8/ 233) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس فذكره.

وهو حديث منكر، تكلم فيه الأئمة كالإمام أحمد والبخاري وأبي داود =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت