فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 646

ومن هذا: قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة" [1] .

ومن هذا قوله، وقد سألوه عن وصاله في الصوم، فقال:"إنّي لستُ كهيئتكم، إنّي أظَلُّ عند ربّي يطعمني ويسقيني" [2] . فأخبر - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنّ ما يحصل له من الغذاء عند ربه يقوم مقام الطعام والشراب الحسّي، وأنّ ما يحصل له من ذلك أمر يختصّ [3] به، لا يشركه فيه غيره، فإذا أمسك عن الطعام والشراب فله عنه عوض يقوم مقامه، وينوب منابه، ويغني عنه، كما قيل [4] :

لها أحاديث من ذكراك تَشغلها ... عن الشراب وتُلهيها عن الزادِ

لها بوجهك نور تستضيء به ... ومن حديثك في أعقابها حادِ [5]

إذاشكَتْ من كَلال السيرِ أُوعِدُها ... رَوْحَ اللقاء فتحيا عند ميعادِ [6]

(1) تقدّم تخريجه في ص (282) .

(2) من حديث عائشة رضي الله عنها. أخرجه البخاري في الصوم، باب الوصال ... (1964) ؛ ومسلم في الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم (1105) .

(3) ف، ل:"مختص". وفي ز:"عوض يقوم"مكان"من ذلك أمر"، وهو خطأ.

(4) أوردها المؤلف في زاد المعاد (2/ 33) ، ومفتاح دار السعادة (1/ 185) ، وروضة المحبين (165) . وهي لإدريس بن أبي حفصة من قصيدة له في إسحاق بن إبراهيم المصعبي. انظر: الأنوار للشمشاطي (1/ 400) وقد ورد فيه وفي المدهش (455) ، وديوان المعاني (1/ 63) ، والحماسة البصرية (484) البيتان الأولان مع بيت ثالث غير المذكور هنا.

(5) وفي المدهش:"من نوالك". وفي المصادر الأخرى:"من رجائك".

(6) في المفتاح والزاد:"روح القدوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت