إنه على إيمان جبريل وميكائيل [1] . ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن، ولا أمِنَه إلا منافق" [2] ."
وكان عمر بن الخطاب يقول لحذيفة: أنشُدك الله، هل سمّاني لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ يعني في المنافقين فيقول: لا، ولا أزكّي بعدك أحدًا [3] .
فسمعتُ شيخنا رحمه الله [4] يقول: ليس مراده أنّي لا أبرّىء غيرك من النفاق، بل المراد: لا أفتح عليّ هذا الباب، فكلّ من سألني: هل سمّاني لك رسول الله- صلى الله عليه وسلم -؟ [19/ ب] فأزكيه.
قلت: وقريب من هذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله أن يدعو له أن يكون من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنّة بغير حساب:"سبقك بها عكاشة" [5] . ولم يُرِد أنّ عكاشة وحده أحقُّ بذلك ممن عداه من
(1) أخرجه البخاري في تاريخه (5/ 137) وابن أبي خيثمة في تاريخه (651) .
وسنده حسن. انظر فتح الباري لابن رجب (1/ 179) وتغليق التعليق (2/ 52) .
(2) أخرجه الإِمام أحمد في الإيمان (فتح الباري لابن رجب 1/ 180) والفريابي في المنافقين (87) . قال ابن رجب: فهذا مشهور عن الحسن، صحيح عنه.
(3) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 42) وقال:"رواه البزار ورجاله ثقات".
وقال ابن حجر: إسناده صحيح. انظر مختصر زوائد البزار (590) وانظر تفسير الطبري (شاكر: 14/ 443) .
(4) يعني شيخ الإِسلام ابن تيمية. وفي س:"رضي الله عنه". وفي ل، ز:"شيخنا يقول".
(5) أخرجه البخاري في الرقاق، باب يدخل الجنّة سبعون ألفًا بغير حساب (6542) ، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنّة بغير حساب ولا عذاب (216) من حديث أبي هريرة.