فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 646

ومنهم من يغترّ بفهم فاسد فهِمَه [1] هو وأضرابه من نصوص القرآن والسنة [2] ، فاتكلوا عليه، كاتكال بعضهم على قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) } [الضحى: 5] قالوا [3] : وهو لا يرضى أن يكون في النار أحد [4] من أمته! وهذا من أقبح الجهل، وأبين الكذب عليه. فإنّه يرضى بما يُرضي [5] ربَّه عز وجل، والله تعالى يُرضيه تعذيبُ الظلَمة [9/ أ] والفسَقة والخوَنة والمصرّين على الكبائر. فحاشا رسولَه أن لا يرضى مما يرضى به ربه [6] تبارك وتعالى.

وكاتكال بعضهم على قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} . وهذا أيضًا من أقبح الجهل. فإن الشرك داخل في هذه الآية، فإنّه رأس الذنوب وأساسها، ولا خلاف أنّ هذه الآية في حق التائبين، فإنّه يغفر كل ذنب للتائب [7] ، أي ذنب كان [8] . ولو كانت الآية في حق غير التائبين [9] لبطلت نصوص الوعيد كلّها، وأحاديث إخراج

(1) "فهمه"ساقط من ز.

(2) "والسنة"ساقط من س.

(3) ف:"قال".

(4) س:"أحد في النار".

(5) ز:"يرضى به".

(6) س:"أن لا يرضى به ربّه"، فأسقط"بما يرضى".

(7) كذا في ف. وفي ل، ز، خا:"ذنب كل تائب".

(8) ل، خا:"من أي ذنب كان".

(9) العبارة"فإنه يغفر ... غير التائبين"ساقطة من س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت