ولا تستطِلْ هذا الفصل، فإنّ الحاجة إليه شديدة لكل أحد، ففَرْقٌ [1] بين حسن الظن بالله وبين الغِرّة [2] به.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} [البقرة: 218] [3] ، فجعل هؤلاء أهل الرَّجاء، لا البطّالين [4] والفاسقين.
وقال [5] تعالى: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: 110] ، فأخبر سبحانه أنه بعد هذه الأشياء غفور رحيم لمن فعلها.
فالعالم [6] يضع الرَّجاء مواضعه، والجاهل المغتر يضعه في غير مواضعه.
(1) س:"وفرق".
(2) ف:"الغرور".
(3) في ز خلط بين هذه الآية والآية (72) من الأنفال. وكذا في خب.
(4) س، ل:"الظالمين".
(5) ز:"وقد قال".
(6) ز:"والعالم".