سبيل تحبّ أن يُنفَق فيها إلا أنفقتُ فيها لك. قال: كذبتَ، ولكنك [1] فعلتَ ليقال: هو جواد، فقد قيل [2] . ثم أمر به، فسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار"."
وفي لفظ:"فهؤلاء أول خلق الله تسعّر بهم النار يوم القيامة" [3] .
وسمعتُ شيخ الإِسلام [4] يقول: كما أنّ خير الناس الأنبياء، فشرّ الناس من تشبّه بهم من الكذّابين [5] ، وادّعى أنه منهم، وليس منهم [6] .
فخير الناس بعدهم العلماء والشهداء والمتصدقون المخلصون، فشرّ الناس [7] من تشبّه بهم، يوهم أنه منهم، وليس منهم.
وفي صحيح البخاري [8] من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"من كانت عنده لأخيه مظلمة في مال أو عِرْض فَلْيأتِه، فَلْيستحِلَّها منه [9] قبل أن يؤخذ، وليس عنده دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أُخِذَ من حسناته، فأُعطِيَها هذ؛ وإلا أُخِذَ من سيئات هذا، فطُرِحَت عليه، ثم"
(1) س:"ولكن".
(2) ف:"وقد قيل".
(3) أخرجه الترمذي في أبواب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة. تحفة الأحوذي (7/ 46) .
(4) زاد بعضهم في خب:"ابن تيمية"، فدخلت هذه الزيادة في المتن في بعض المطبوعات.
(5) ف:"الكاذبين".
(6) "وليس منهم"ساقط من س. وانظر في معنى هذا الكلام: العقيدة الأصفهانية (121) .
(7) ل:"وشر الناس".
(8) كتاب المظالم، باب من كانت له مظلمة ... (2449) .
(9) "منه"ساقط من ف. وفي س:"منه قبل أن يؤخذ منه".