فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 646

عداوةٍ ومشاقّةٍ، وبزجَل التسبيح والتقديس والتهليل زَجَلَ الكفر والشرك [1] والكذب والزور والفحشِ، وبلباس الإيمان لباسَ الكفر والفسوق والعصيان. فهان على الله غايةَ الهوان، وسقط من عينه غايةَ السقوط، وحلّ عليه غضبُ الرب تعالى فأهواه، ومقَتَه أكبر المقت فأرداه [2] . فصار قوّادًا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة، بعد تلك العبادة والسيادة [3] . فعياذًا بك اللهم من مخالفة [4] أمرك [20/ أ] وارتكاب نهيك.

وما الذي غرّق أهل الأرض كلّهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟

وما الذي سلّط الريح العقيم [5] على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض، كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمّرت ما مرّت [6] عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم [7] ودوابّهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة.

وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحةَ حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم، وماتوا عن آخرهم؟

(1) ف:"الشرك والكفر".

(2) "فارداه"ساقط من ف. وفي ز:"فأزواه"، تصحيف.

(3) ف:"السعادة".

(4) س:"من المخالفة مخالفة".

(5) "العقيم"من س.

(6) س:"ما دمرت"، خطأ.

(7) ف:"حرثهم وزرعهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت