عداوةٍ ومشاقّةٍ، وبزجَل التسبيح والتقديس والتهليل زَجَلَ الكفر والشرك [1] والكذب والزور والفحشِ، وبلباس الإيمان لباسَ الكفر والفسوق والعصيان. فهان على الله غايةَ الهوان، وسقط من عينه غايةَ السقوط، وحلّ عليه غضبُ الرب تعالى فأهواه، ومقَتَه أكبر المقت فأرداه [2] . فصار قوّادًا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة، بعد تلك العبادة والسيادة [3] . فعياذًا بك اللهم من مخالفة [4] أمرك [20/ أ] وارتكاب نهيك.
وما الذي غرّق أهل الأرض كلّهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلّط الريح العقيم [5] على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض، كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمّرت ما مرّت [6] عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم [7] ودوابّهم حتى صاروا عبرة للأمم إلى يوم القيامة.
وما الذي أرسل على قوم ثمود الصيحةَ حتى قطّعت قلوبهم في أجوافهم، وماتوا عن آخرهم؟
(1) ف:"الشرك والكفر".
(2) "فارداه"ساقط من ف. وفي ز:"فأزواه"، تصحيف.
(3) ف:"السعادة".
(4) س:"من المخالفة مخالفة".
(5) "العقيم"من س.
(6) س:"ما دمرت"، خطأ.
(7) ف:"حرثهم وزرعهم".