كما لعنَهم"."
وذكر ابن أبي الدنيا [1] عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إنّي مهلك من قومك أربعين ألفًا من خيارهم وستّين ألفًا من شرارهم. قال: يا ربِّ، هؤلاء الأشرار، فما بال
الأخيار؟ قال: إنّهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.
وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هِزّان [2] قال: بعث الله عز وجل ملَكين إلى قرية أنْ: دمِّراها بمن فيها. فوجدا فيها رجلًا قائمًا يصلي في مسجد [3] ، فقالا: يا رب إن فيها عبدَك فلانًا يصلّي. فقال الله عز وجل: دمِّراها، ودمِّراه معها [4] ، فإنه ما تمعّر وجهه فيّ قط.
وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد، عن مسعر أنّ ملكًا أُمِرَ أن يخسِفَ قريةً، فقال: يا ربِّ إنَّ فيها فلانًا العابد. فأوحى الله عز وجلّ إليه أنْ: به فابدأ، فإنه لم يتمعّر وجهه فيّ
ساعةً قطّ [5] .
(1) في العقوبات (13) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (71) ، وعبد الغني المقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (43) . وفي سنده ضعف إلى إبراهيم بن عمرو، والخبر من أخبار أهل الكتاب.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (14) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (69) ، وابن وضاح في البدع والنهي عنها (286) ، والمقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (42) . وفي سنده ضعف إلى أبي هزّان. وروي نحوه مرفوعًا من حديث جابر، ولا يصح. انظر مجمع الزوائد (7/ 270) .
(3) كذا في ل، ز والعقوبات. وفي س:"المسجد". وفي ف:"مسجده".
(4) ما عدا ف:"معهم". وفي العقوبات أيضًا:"معها".
(5) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (16) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن=