-صلى الله عليه وسلم - من الموبقات.
وفي الصحيحين [1] من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عُذّبت امرأة في هِرّة حبَسَتْها [2] حتى ماتت، فدخلت النار. لا هي أطعمتْها، ولا سقَتْها، ولا تركَتْها تأكل من خَشاش الأرض".
وفي الحلية لأبي نعيم [3] عن حذيفة أنه قيل له: في يوم واحد تركت بنو إسرائيل دينهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أُمروا بشيء تركوه، وإذا نُهوا عن شيء ركبوه، حتى [24/ ب] انسلخوا من دينهم، كما ينسلخ الرجل من قميصه.
ومن ها هنا قال بعض السلف: المعاصي بريد الكفر، كما أنّ القُبلة بريد الجماع، والغناء بريد الزنا، والنظر بريد العشق، والمرض بريد الموت [4] .
وفي الحلية أيضًا [5] عن ابن عباس أنه قال: يا صاحب الذنب لا
(1) سبق تخريجه في ص 57.
(2) ف:"سجنتها".
(3) الحلية (1/ 279) ، وسنده صحيح. وأخرجه البيهقي في الشعب (6817) بسند حسن عن حذيفة نحوه.
(4) في المدارج (2/ 25) نقل المصنف عن السلف:"المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمى بريد الموت". وهو من كلام أبي حفص النيسابوري (267 هـ) في طبقات الصوفية (116) . والحلية (10/ 244) .
(5) (1/ 324) من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس فذكره. جويبر ضعيف جدًا، والضحاك لم يسمع من ابن عباس.