فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 646

مَن عصيتَ [1] ؟

وقال الفضيل بن عياض: بقدر ما يصغر الذنب عندك، يعظم عند الله. وبقدر ما يعظم عندك، يصغر عند الله [2] .

وقيل: أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى إن أول من مات من خلقي إبليس، وذلك أنّه عصاني، وإنّما أعُدّ من عصاني من الأموات [3] .

وفي المسند وجامع الترمذي [4] من حديث أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنّ المؤمن إذا أذنب نكتَ في قلبه نكتةٌ سوداءُ، فإن [5] تاب، ونزع، واستغفر، صُقِلَ قلبه. وإنْ زاد زادت حتى تعلو قلبَه، فذلك الرّانُ الذي ذكر الله عز وجل: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) } [المطففين: 14] . قال الترمذي: هذا حديث صحيح [6] ."

وقال حذيفة: إذا أذنب العبد نُكِتَ في قلبه نكتة سوداء حتى يصيرَ

= الدمشقي الزاهد الواعظ، وكانت لأبيه صحبة. انظر ترجمته في السير (5/ 90) .

(1) س:"إلى من عصيته".

(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (64) وعنه البيهقي في الشعب (6751) وابن عساكر في تاريخه (48/ 426) .

(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (42) عن مسروق بن سفيان.

(4) أخرجه أحمد في المسند 2/ 297 (7952) والترمذي (3334) وابن ماجه (4244) وابن حبان (930) والحاكم 2/ 562 و (3908) وغيرهم. والحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.

(5) ف:"فإذا".

(6) في نسخة الكروخي (ق/ 224 ب) :"حسن صحيح". وكذا في المتن المطبوع مع تحفة الأحوذي (9/ 179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت