قال مجاهد [1] : إذا ولّى الظالم سعى بالظلم والفساد، فيحبس اللهُ بذلك القَطْرَ، فيهلك الحرث والنسل، والله لا يحبّ الفساد. ثم قرأ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ} الآية، ثم قال: أما والله ما هو بحرَكم هذا، ولكن كلُّ قرية على ماءِ جارٍ فهو بحر.
وقال عكرمة: ظهر الفساد في البرّ والبحر، أما إنّي لا أقول: بحركم هذا، ولكن كلّ قرية على ماء [2] .
وقال قتادة: أما البرّ فأهل العمود، وأما البحر فأهل القرى والريف [3]
قلت: وقد [4] سمّى الله تعالى الماء العذب [5] بحرًا، فقال: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [6] [الفرقان: 53] .
وليس في العالم بحر حلو واقف، وإنّما هي [7] الأنهار الجارية، والبحر
(1) في تفسير قوله تعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) } [البقرة: 205] انظر تفسير الطبري (3/ 583) ، (18/ 510) . (ص) وسنده صحيح (ز) .
(2) تفسير الطبري (18/ 510) . (ص) . وسنده صحيح (ز) .
(3) تفسير الطبري (18/ 511) . (ص) . وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 86 (2284) ، وسنده صحيح (ز) .
(4) س:"قلت قد".
(5) ف:"لنا العذب". وزاد بعضهم في الحاشية:"الماء". ولعلّ"لنا"تحريف"الماء".
(6) وقع في غير س بعد"فرات":"سائغ شرابه"، لاشتباه بين هذه الآية وبيّن الآية (12) من سورة فاطر.
(7) ف، ز:"واقفًا". ثم تحرّف"حلو"في ز إلى"خلق"، كما تحرّف"وإنما هي"=