وقد قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } [الشورى: 30] .
وقال تعالى [1] : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53] .
فأخبر تعالى [2] أنه لا يغيّر نعَمه التي أنعم [3] بها على أحد حتى يكون هو الذي يغيّر ما بنفسه، فيغيّر طاعةَ الله بمعصيته، وشكرَه بكفره، وأسبابَ رضاه بأسباب سخطه. فإذا غَيَّرَ غُيِّرَ [4] عليه جزاءً وفاقًا، وما ربّك بظلاّم للعبيد. فإنْ غيّر المعصيةَ بالطاعة غيّر الله عليه العقوبةَ بالعافية، والذلَّ بالعز.
وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11) } [الرعد: 11] .
وفي بعض [5] [35/ ب] الآثار الإلهية عن الربّ تبارك وتعالى أنّه قال: وعزّتي وجلالي، لا يكون عبد من عَبِيدي [6] على ما أحِبّ، ثم ينتقل عنه
= عنه. ولكن شيخ الإِسلام نسبه في مجموع الفتاوى (8/ 163) إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ص) . وقد ورد من دعاء العباس بن عبد المطلب في الاستسقاء بلفظ"اللهم إنه لم ينزل بلاءً إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة ..."
أخرجه ابن عساكر في تاريخه (26/ 359) بسند ضعيف جدًا (ز) .
(1) من أول الآية إلى هنا ساقط من س.
(2) ف:"الله تعالى".
(3) ف:"ينعم".
(4) "غُير"ساقط من ز.
(5) "بعض"ساقط من ف.
(6) ز:"عبادي".