فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 646

لتدكدكت الأرض بمن قابَلَه بما لا تليق مقابلتُه به. ولولا حلمه ومغفرته [1] لزالت [2] السموات والأرض من معاصي العباد. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) } [فاطر: 41] .

فتأمّلْ ختمَ هذه الآية باسمين من أسمائه، وهما: الحليم الغفور [3] ، كيف تجد تحت ذلك أنّه لولا حلمُه عن الجناة ومغفرته للعصاة لما استقرّت السموات والأرض.

وقد أخبر سبحانه عن بعض كفر عباده أنه: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) } [مريم: 90] .

وقد أخرج الله سبحانه الأبوين [4] من الجنّة بذنب واحد ارتكباه، وخالفا فيه نهيه [5] . ولعَن إبليسَ، وطرده، وأخرجه من ملكوت السماء [6] بذنب [7] ارتكبه، وخالف فيه [8] أمرَه. ونحن- معاشرَ

الحمقى- كما قيل:

= ومجموع الفتاوى (11/ 27) . وجامع المسائل (1/ 92، 171) .

(1) ز:"رحمته".

(2) ت:"لزلزلت".

(3) ل:"أسمائه الحليم والغفور".

(4) س:"نقل الله سبحانه آدم وحوّاء".

(5) ز:"نهيه فيه". وفي س:"واحد بالغفلة عن مخالفة نهيه"، وهو من جناية قارئ محا كتابة النسخة وكتب مكانها:"بالغفلة عن مخالفة".

(6) ز:"السماوات". وهنا أيضًا كتب قارئ س مكان"ملكوت":"مشاركة أهل".

(7) ز:"بذنب واحد".

(8) "نهيه ولعن ... فيه"ساقط من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت