وقال غيره: هي أحد عشر [1] .
وقال آخر: هي سبعون [2] .
وقال أبو طالب المكي: جمعتُها من أقوال الصحابة، فوجدتها: أربعة في القلب، وهي: الشرك، والإصرار على المعصية، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله. وأربعة في اللسان، وهي: شهادة
الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغَموس، والسحر. وثلاث [3] في البطن: شرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا. واثنان في الفرج، وهما: الزنا، واللواطة. واثنان في اليدين، وهما: القتل، والسرقة.
وواحد في الرجلين، وهو الفرار من الزحف. وواحد يتعلق بجميع الجسد وهو عقوق الوالدين [4] .
والذين لم يحصروها بعدد، منهم من قال: كلّ ما نهى الله [5] عنه في القرآن فهو كبيرة، وما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو صغيرة [6] .
وقالت طائفة: ما اقترن بالنهي عنه وعيدٌ من لعن أو غضب أو عقوبة
(1) كذا في النسخ ما عدا ف. كان فيها"أحد عشرة"فاصلحها بعضهم:"إحدى عشرة". وقد روي هذا القول عن ابن مسعود (زاد المسير 2/ 66) وعن علي (تفسير ابن كثير 1/ 460) .
(2) روى طاووس وغيره عن ابن عباس أنها إلى السبعين أقرب. وروى عنه سعيد بن جبير أنها إلى السبعمائة أقرب. انظر تفسير الطبري (8/ 245) .
(3) كذا في جميع النسخ بتذكير العدد خلافًا لما سبق.
(4) انظر قوت القلوب (2/ 288) ، وفتح الباري (12/ 183) .
(5) لم يرد لفظ الجلالة في ف. وسقط"كل ما"من ل.
(6) ل:"فهو كبير ... فهو صغير". وانظر تفسير الطبري (8/ 244) .