وقد لعن النبيُّ [1] - صلى الله عليه وسلم - من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجدَ يُصلى لله فيها، فكيف بمن اتخذ القبور أوثانًا يعبدها من دون الله! ففي الصحيحين [2] عنه أنه قال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" [3] .
وفي الصحيح عنه [4] :"إنّ من شرار الناس مَن تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد" [5] .
وفي الصحيح أيضًا عنه:"إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد. ألا [6] ، فلا تتخذوا القبور مساجد، فإنّي أنهاكم عن"
(1) ل:"رسول الله".
(2) ماعدا ل:"ففي الصحيح".
(3) من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه البخاري في كتاب الصلاة (436،435) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (531) .
(4) ز:"أيضًا عنه".
(5) أخرجه أحمد 5/ 401 (3844) وابن خزيمة (789) وابن حبان (6847) والبزار في مسنده (1724) وغيرهم، من طريق زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعًا. وذكره البخاري في الفتن معلّقًا بصيغة الجزم بالشطر الأول فقط. راجع الفتح (13/ 14) .
ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا:"لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس". أخرجه مسلم (2949) وغيره.
ورواه قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عَبيدة السلماني عن ابن مسعود مرفوعًا بمثله، وزاد في أوله:"إن من البيان سحرًا". أخرجه أحمد 1/ 454 (4342) وغيره. وهي رواية تفرد بها قيس عن الأعمش، وقبس ضعيف.
(6) "ألا"لم ترد في ف، ل. وقد سقط من ز:"وفي الصحيح أيضًا ... مساجد".