فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 646

هذا مع أنّ الله قد أثبت للعبد مشيئة، كقوله: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) } [التكوير: 28] فكيف بمن يقول: أنا متوكل على الله وعليك، وأنا في حسبِ الله وحسبِك، ومالي إلا الله وأنت،

وهذا [66/ ب] من الله ومنكَ، وهذا من بركَات الله وبركاتك، واللهُ لي في السماء [1] ، وأنتَ لي في الأرض، أو يقول: واللهِ وحياةِ فلان، أو يقول: نذرًا لله [2] ولفلان، أو أنا تائب لله ولفلان، أو أرجو الله وفلانًا، ونحو ذلك؟

فوازِن بين هذه الألفاظ وبيّن قول القائل [3] : ما شاء الله وشئت، ثم انظر: أيُّهما أفحَشُ يتبيّن لك أنّ قائلَها أولى بجواب النبي - صلى الله عليه وسلم - القائل تلك الكلمة، وأنّه [4] إذا كان قد جعله لله نِدًّا بها [5] ، فهذا [6] قد جعل من لا يداني رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الأشياء، بل لعله أن يكون من أعدائه،

= (217/ 3) وغيرهم، من طرق عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس أن رجلًا قال ... فذكره.

قلت: ومدار الحديث على الأجلح وهو مختلف فيه، ولهذا قال البوصيري:"هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله مختلف فيه. ضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد. ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان. وباقي رجال الإسناد ثقات ...".

قلت: وله شواهد، انظرها في تحقيق المسند (3/ 339) .

(1) "لي"ساقط من س، ف. وفي س:"السموات".

(2) ز:"نذر لله".

(3) ز:"بين القائل".

(4) ف:"وأنّ القائل".

(5) سقط"بها"من س، ولفظ الجلالة من ف. وفي ل:"جعل".

(6) ف:"فهل"تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت