فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 646

المصوّرون، يقال لهم: أحْيُوا ما خلقتم" [1] ."

وفي الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:"قال الله عَزَّ وَجَلَّ: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقًا [2] كخلقي؟ فَلْيخلقوا ذرّةً! [3] فليخلقوا [4] شعيرةً" [5] .

فنبّه بالذرّة والشعيرة على ما هو أعظم منهما [6] وأكبر.

والمقصود أنّ هذا حال من تشبّه به في صنعة صورة [7] ، فكيف حال من تشبّه به في خواصّ ربوبيته وإلهيته؟ وكذلك من تشبّه به في الاسم [8] الذي لا ينبغي إلا لله وحده [9] ، كملِك الأملاك، وحاكم الحكّام، ونحوه.

وقد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [68/أ] أنه قال:"إنّ أخنَع الأسماءِ عند الله رجل تسمّى بشاهان شاه: ملِك الملوك [10] ، ولا ملِك"

(1) الجملة الأولى من حديث ابن مسعود، والأخرى من حديث ابن عمر رضي الله عنهم. أخرجهما البخاري في اللباس، باب عذاب المصورين يوم القيامة (5950، 5951) ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (2109،2108) .

(2) "خلقا"لم يرد في ف.

(3) "فليخلقوا ذرة"ساقط من س.

(4) ف:"وليخلقوا".

(5) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} (7559) ، ومسلم في اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (2111) .

(6) ماعدا ز:"منها".

(7) ز:"في صنعته".

(8) ف:"الاسم الأعظم".

(9) ل، ز:"له وحده".

(10) ف:"أي ملك الملوك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت