فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 646

وأصرح من هذا قوله:"من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر" [1] ، وقوله:"من قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } فكأنما قرأ ثلث القرآن" [2] .

ومعلوم أنّ ثواب فاعل هذه الأشياء لم يبلغ ثواب المشبَّه به، فيكونَ قدرهما سواءً. ولو كان قدرُ الثواب سواءً لم يكن لمصلي العشاء والفجر جماعةً [3] منفعة في قيام الليل غير التعب والنصب.

وما أوتي عبدٌ بعد الإيمان أفضلَ من الفهم عن الله ورسوله، وذلك فضل الله يوتيه من يشاء.

فإن قيل: ففي أيّ شيء وقع التشبيه بين قاتل نفس واحدة وقاتل الناس جميعًا؟

= جماعة فهو كقيام ليلة"."

(1) ف:"الدهر كله". والحديث أخرجه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه في الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال (1164) .

(2) ثبت ذلك في حديث أبي الدرداء عند مسلم (811) بلفظ:"أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } تعدل ثك القرآن".

وعن أبي هريرة عند مسلم أيضًا (812) نحوه. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (5015) نحوه.

وباللفظ الوارد عند المصنف أخرجه أحمد في المسند 5/ 141 (21275) وأبوعبيد في فضائل القرآن (143 - 144) والضياء في المختارة (1239، 1240) عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار. وأخرجه الترمذي (2896) عن أبي أيوب وقال: هذا حديث حسن.

(3) ف:"الفجر والعشاء في جماعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت