وكم ممن أرسل لحظاته، فما أقلعت إلا وهو يتشحّط بينهن [1] قتيلًا، كما قيل:
يا ناظرًا ما أقلعتْ لحظاتُه ... حتّى تشحّط بينهن قتيلُ [2]
ولي من أبيات [3] :
ملّ السلامةَ فاغتدت لحظاتُه ... وقفًا على طلل يُظَنّ جميلا [4]
ما زال يمبع إثرَه لحظاتِه ... حتى تشحّط بينهن قتيلا [5]
ومن العجب أن لحظة الناظر سهم لا يصل إلى المنظور إليه حتى يتبوأ مكانًا من قلب الناظر [6] . ولي من قصيدة:
(1) ف:"بينهم"، خطأ. وانظر روضة المحبين (204) .
(2) "بينهن"ساقط من س. ووقع فيما عدا ز:"قتيلًا"بالنصب. وهو خطأ، فإن البيت من مقطوعة مضمومة الروي لأبي نواس في ديوانه (255) . وانظر مصارع العشاق (2/ 11) وقد لهج المؤلف بقوله:"تشحط بينهن قتيل"فضمنه كلامه نثرًا ونظمًا، كما هنا، وفي المدارج (1/ 369) ، والروضة (204) .
وانظر التعليق على البيتين الآتيين.
(3) "ولي من أبيات"ساقط من ل.
(4) ف:"يلوح جميلًا".
(5) أنشد المؤلف في الروضة (206) بيتين آخرين من"قول الناظم"-ولعله يعني نفسه-:
نظرُ العيون إلى العيون هو الذي ... جعل الهلاكَ إلى الفؤاد سبيلا
ما زالت اللحظات تغزو قلبه ... حتى تشخط بينهن قتيلا
وأورد في الصواعق (980) 25 بيتًا -يرجح أنها من شعره- على الروي نفسه ليس منها البيتان المذكوران هنا، إلاَّ أن البيت الثاني من بيتي الروضة يوجد ضمنها، وقد وضع فيه"الشبهات"مكان"اللحظات".
(6) "ومن العجب ... الناظر"ساقط من ف.