رضاك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليلِ [1]
فقلت له: يا فلان [2] ، اتّق الله. قال: قد كان. فقمتُ عنه، فما جاوزتُ باب داره، حتى سمعتُ ضجّةَ الموت [3] .
فعيافًا بالله من سوء العاقبة، وشؤم الخاتمة" [4] ."
"ولقد بكى سفيان الثوري ليلةً إلى الصباح، فلما أصبح قيل له: كلُّ هذا خوفًا من الذنوب؟ فأخذ تِبْنةً من الأرض، وقال: الذنوب أهون من هذا، وإنّما أبكي من خوف الخاتمة [5] " [6] .
وهذا من أعظم الفقه: أن يخاف الرجل أن تخذله ذنوبه عند الموت، فتحول بينه وبيّن الخاتمة بالحسنى.
وقد ذكر الإِمام أحمد [7] عن أبي الدرداء أنّه لما احتُضِر جعل يُغمى
(1) ف:"حبّك أشهى".
(2) ز:"له فلان".
(3) ز:"صيحة الموت".
(4) العاقبة (180) .
(5) ل:"أبكي خوف الخاتمة".
(6) العاقبة (175) .
(7) في الزهد، وليس في المطبوعة. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 17) والبيهقي في الشعب (15184) وغيرهما قال الإِمام أحمد: ثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله عن أم الدرداء فذكره.
وأخرجه أبو داود في الزهد (212) من طريق الوليد بن مسلم به.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (32) وابن أبي شيبة (34596) وابن أبي الدنيا في المحتضرين (126) وابن عساكر في تاريخه (47/ 197، 198) وغيرهم من طريق ابن المبارك عن ابن جابر به بمثله. وهو ثابت صحيح.