ولئن [1] سألني لأعطينّه [2] ، ولئن استعاذني [3] لأعيذَنّه. وما تردّدتُ عن شيء أنا فاعلُه تردّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموتَ وأكره مساءتَه، ولا بدّ له منه" [4] ."
فتضمّن هذا الحديث الشريف الإلهي -الذي حرامٌ على غليظِ الطبع كثيفِ القلب فهمُ معناه والمرادِ به- حصرَ أسباب محبته في أمرين: أداء فرائضه، والتقرّب إليه [5] بالنوافل.
وأخبر سبحانه أنّ أداء فرائضه أحبّ ما تقرّب به إليه [6] المتقرّبون،
(1) ف، ز:"فلئن".
(2) "فبي يسمع ... عطينه"ساقط من ل.
(3) س، ز:"استعاذ بي".
(4) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البخاري في الرقاق، باب التواضع (6502) ، ما عدا قوله:"فبي يسمع ... وبي يمشي". وبهذه الزيادة نقله المؤلف من رواية البخاري في روضة المحبين (554) والمدارج (2/ 413) ، وكذا شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (5/ 511) وغيره. قال الألباني:"لم أر هذه الزيادة عند البخاري ولا عند غيره ممن ذكرنا من المخرجين، وقد ذكرها الحافظ في أثناء شرحه للحديث نقلاَ عن الطوفي ولم يعزها لأحد". سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 191) . وانظر في شرح الحديث: مجموع الفتاوى (18/ 129) . (ص) . هذه الرواية ذكرها الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ق 56/ أ، 70/ أ، 190/ أ) بدون سند، فقال: يحقق ذلك حديث عائشة رضي
الله عنها عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن جبريل عن ربه جلّ وعزّ قال:"إذا أحببت"
عبدي كنت سمعه وبصره ولسانه، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يعقل" (ز) ."
(5) "إليه"ساقط من ف.
(6) "به"ساقط من س. وفي ل:"أحبّ إليه مما تقرب به".