وقال اَخر [1] :
ومن عجبِ أنّي أحِنّ إليهم ... وأسأل عنهم مَن لقيتُ وهم معي [2]
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلُعي [3]
وهذا ألطف من قول الآخر:
إن قلتُ غبتَ فقلبي لا يصدّقني ... إذ أنت فيه مكان السرَّ لم تغِبِ
أو قلتُ ما غبتَ قال الطرف ذا كَذِبٌ ... فقد تحيّرتُ بين الصدق والكذبِ [4]
فليس شيء أدنى إلى المحبّ من محبوبه، وربما تمكنت منه المحبة حتى يصير أدنى إليه من نفسه، بحيث ينسى نفسه [93/ ب] ولا ينساه [5] ، كما قال [6] :
= أنشده المصنف في روضة المحبين (155) ، وطريق الهجرتين (46) ، ومع بيت آخر في مفتاح دار السعادة (1/ 439) . وانظر الجواب الصحيح (3/ 336، 368) ، ومنهاج السنة (5/ 377) .
(1) ف، ز:"الآخر".
(2) ز:"ومن عجبي".
(3) البيتان للقاضي الفاضل في ديوانه (492) . وقد أنشده المؤلف في هداية الحيارى (153) ، والروضة (100، 385) ، والمفتاح (1/ 439) ، وشيخه في الرد على البكري (349) ، والجواب الصحيح (3/ 336، 368) والمنهاج (5/ 377) .
(4) أنشدهما المصنف في هداية الحيارى (154) .
(5) ف:"بحيث إنه ينسى نفسه ولا ينسى محبوبه".
(6) س:"قال آخر".