شغفه بها وقلة صبره عنها [1] .
وذكر الخرائطي [2] أنّ عبد الله بن عمر اشترى جارية رومية، فكان يحبّها حبًا شديدًا، فوقعت ذات يوم عن بغلة له، فجعل يمسح التراب عن وجهها، ويفدّيها [3] . وكانت تكثر أن تقول له: يا بَطْرون، أنت قالون. تعني [4] : يا مولاي أنت جيّد. ثم إنها هربت منه، فوجد عليها وجدًا شديدًا، وقال:
قد كنت أحسَبني قالونَ فانصرفَتْ ... فاليوم أعلم أنّي غيرُ قالونِ
قال أبو محمَّد بن حزم: وقد أحبّ من الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين كثير [5] .
(1) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (311) مطولًا. وفيه الواقدي، متروك الحديث. (ز) وانظر روضة المحبين (275) .
(2) وكذا قال في روضة المحبين (278) أيضًا. وكذا عن الخرائطي في الواضح المبين (29) ، ولم أجده في المطبوع من اعتلال القلوب (ص) . أخرجه ابن عساكر في تاريخه (31/ 178) من طريق شيخ من أهل المدينة عن مالك قال، فذكره. وسنده لا يصح لجهالة هذا الشيخ، ولأجل الانقطاع بين مالك وابن عمر (ز) .
(3) س، ل:"ويقبّلها".
(4) س، ل، ز:"يعني". ولم ترد الكلمة في ف.
(5) كذا ورد قول ابن حزم في الواضح المبين (30) وروضة المحبين (278) .
والذي في طوق الحمامة (5) :"من الخلفاء المهديين والأئمة الراشدين". وقد ذكر ابن حزم بعده عبد الرحمن بن معاوية، والحكم بن هشام، وعبد الرحمن بن الحكم من حكام الأندلس وبعض كبار رجالهم. وفي ف:"وقد أحب الخلفاء الراشدون والأئمة المهديّون كثيرًا"!