قال [1] : إذا نظر إلى النساء لم يصبر [2] .
وفي الصحيح من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنّهّ رأى امرأةً، فأتى زينب، فقضى حاجته منها، وقال:"إنّ المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأةً فأعجبته فليأتِ أهلَه، فإنّ ذلك يرُدّ ما في نفسه" [3] .
ففي هذا الحديث عدة فوائد:
منها: الإرشاد إلى التسلّي عن المطلوب بجنسه، كما يقوم الطعام [4] مقام الطعام [122/ ب] ، والثوب مقام الثوب.
ومنها: الأمر بمداواة الإعجاب بالمرأة المورِثِ لشهوتها بأنفع الأدوية، وهو قضاء وطره من أهله، وذلك ينقض شهوته لها.
وهذا كما أرشد المتحابَّين إلى النكاح، كما في سنن ابن ماجه [5]
(1) ف:"كان". س، ل:"قال: كان".
(2) لم أجده في المطبوع. والذي فيه (93) :"سفيان عن معمر عن طاوس في قوله: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} قال: من أمر النساء". كذا في تفسيره.
والصواب:"سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن طاووس". هكذا أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (1/ رقم 553) والطبري (5/ 30) وغيرهما. فلعل أبا حذيفة راوي تفسير الثوري وهم فيه أو سقط من الناسخ. والذي ذكره المؤلف عن الثوري أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (117) وابن الجوزي في ذم الهوى (164) ، وسنده صحيح.
(3) أخرجه مسلم في النكاح، باب ندب من رأى امرأة ... (1403) .
(4) ف:"كما تقدّم، كقيام الطعام".
(5) برقم (1847) . وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (2252) والعقيلي في الضعفاء (4/ 134) والطبراني (11/ رقم 11009) وتمام في فوائده (الروض =