غافلٍ لاه" [1] ."
فهذا دواء نافع مزيل للداء، ولكن غفلة القلب عن الله تبطل قوله.
وكذلك أكل الحرام يبطل قوته ويضعفها، كما في صحيح مسلم [2] من حديث أبي هريرة: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس، إنّ الله طيّب، لا يقبل إلا طيّبًا. وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ [3/ أ] كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) } [المؤمنون: 51] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} البقرة: 172]". ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعثَ أغبرَ يمدّ يده إلى السماء: يا ربّ يا ربّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِيَ بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك!
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 670 - 671 (1817) والترمذي (3479) وابن حبان في المجروحين (1/ 368) وابن عدي في الكامل (4/ 62) وغيرهم، من طريق صالح المرّي عن هشام بن حسان عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة، فذكره. قال الحاكم:"هذا حديث مستقيم الإسناد، تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه". وتعقبه الذهبي بقوله:"صالح متروك".
والحديث ضعفه الترمذي، وعده ابن عدي وابن حبان من منكرات صالح المري.
وورد من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد في المسند 2/ 177 (6655) لكنه من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة قال ابن المديني:"الحسن بن موسى إنما سمع من ابن لهيعة بأخرة ...". وحسنه المنذري والهيثمي انظر: الترغيب والترهيب (2/ 491 - 492) ومجمع الزوائد (10/ 148) ومسند الفاروق لابن كثير (2/ 649) .
(2) في كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها (1015) .