فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 646

تاجرًا، يتّجر بمال له ولغيره، يضرب به في [1] الآفاق، وكان ناسكًا ورِعًا. فخرج مرةً، فلقيه لصّ مقنَّع في السلاح، فقال له: ضَعْ ما معك، فإني قاتلك. قال: ما تريد إلى دمي؟ شأنك بالمال. قال: أما المال فلي، ولست أريد إلا دمك. قال [2] : أمّا إذ [3] أبيتَ، فذرني أصلي أربع ركعات. قال صلِّ ما بدا لك. فتوضأ، ثم صلّى [4] أربع ركعات.

فكان [5] من دعائه في آخر سجدة أن قال: يا ودود [6] ، يا ذا العرش المجيد، يا فعالُ [7] لما يريد، أسألك بعزّك الذي لا يُرام، ومُلكك الذي لا يضام، وبنورك الذي ملأ أركانَ عرشك: أن تكفيَني [8] شرَّ هذا اللصّ.

يا مغيثُ أغِثنْي، يا مغيثُ أغِثْني [9] ثلاث مرات. فإذا هو بفارس قد أقبل، بيده حَرْبة، قد وضعها بين أذنَي فرسِه. فلمّا بصُر به اللصُّ أقبل نحوَه، فطعنه، فقتله. ثم أقبل إليه، فقال: قم، فقال: من أنت، بأبي أنت [10] وأمّي؟ فقد أغاثني الله بك اليوم. فقال: أنا ملَك من أهل السماء الرابعة، دعوتَ بدعائك الأول، فسمعتُ لأبواب السماء قعقعةً، ثم

(1) "في"ساقط من ف.

(2) ف:"فقال".

(3) س، ل:"إذا".

(4) ف:"وصلّى".

(5) س:"وكان".

(6) س، ل:"يا ودود، يا ودود".

(7) س، ز:"فعالاَ".

(8) س:"تكفّني"، وفي الحاشية أشير إلى هذه النسخة.

(9) كذا في س، ز. وفي ف ورد"يا مغيث أغثني"مرة واحدة، وفي ل ثلاث مرات.

(10) "أنت"ساقط من ف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت