فهرس الكتاب
قال عروة: فبلغني أنه قد ظهر شيءٌ من ذلك العمل فتغيَّبْتُ عنها، أي: عن المدينة، وخشيتُ أن يقع وأنا بها، وبلغني أنه لا يصيب إلا أهل القُصيبة (1) .
قالت وَجِيهةُ بنت أوس (2) :
وعاذلةٍ هبَّت بليل تلومني
على الشَّوقِ، لم تمحُ الصَّبابةَ من قلبي
فما لي إنْ أحببتُ أرضَ عشيرتي
وأَحببْتُ طرفاءَ القُصيبة من ذَنْبِ
فلو أنَّ ريحًا بلَّغَتْ وَحْيَ مُرسِلٍ
خَفِيًا لناجيتُ الجنوبَ على النَّقبِ
وقلتُ لها: أَدّي إليها تحيَّتي
ولا تخلطيها-طالَ سعدُك-بالتُّرْبِ
فإني إذا هبَّت شمالًا سألتُها:
هل ازداد صدَّاح النميرة مِن قُرْبِ؟
والقُصَيبة أيضًا: من نواحي اليمامة.
ذو القُطْب، بالضَّمِّ وسكون الطَّاء المهملة: موضعٌ بعقيق المدينة.
القُفُّ، بالضَّمِّ، وتشديد الفاء (3) : عَلَمٌ لوادٍ من أودية المدينة عليها مال لأهلها.
والقُفُّ في الأصل: ما ارتفع من الأرض وغَلُظ، ولم يبلغ أن يكون جبلًا.
وقال ابن شميل (4) : [القُفُّ] (5) : حجارةٌ مترادفٌ بعضها على بعض، لا يخالطها من اللين والسهولة شيء.
(1) عند السمهودي 3/1046: لا يصيب إلا أهل القصبة، قصبة المدينة. وفي نسخة المجد- أي: الفيروزآبادي-: القُصيبة، مُصغّرًا، فأورده في ترجمة القصيبة، وهو وهم.
(2) الأبيات في معجم البلدان 4/367، شرح الحماسة للمعري 3/924، شرح الحماسة للتبريزي 3/187.
... ووجيهة بنت أوس شاعرة من بني ضَّبة، من شعراء الحماسة.
(3) تحرفت في الأصل إلى: (القاف) .
(4) النَّضر بن شميل، تقدمت ترجمته.
(5) ما بين معقوفين زيادة ضرورية، وهي من معجم البلدان 4/383.