فهرس الكتاب
وقال في (العُباب) (1) : هو جبلٌ، غير أنَّه ليس بطويل في السماء، فيه إشرافٌ على ما حوله، وفيه حجارةٌ متقلعة عِظام، كالإبل البروك، وأعظم، وصغار وربَّ قُفٍّ حجارته فنادير (2) أمثال البيوت، وقد يكون فيه رياض وقيعان.
قالت تماضر بنت مسعود، أخي ذي الرُّمَّة، وكان زوجُها خرج إلى القُفَّين (3) :
نظْرتُ ودوني القُفُّ ذو النَّخلِ، هل أرى
أجارعَ في آل الضُّحى من ذرى الأُملِ (4)
/411 فيا لك من شوقٍ وجيعٍ ونظرةٍ
ثناها عليَّ القُفُّ خَبْلًا من الخَبْلِ
ألا حبذا ما بين حُزوى وشارعٍ
وأنقاء سلمى، من حُزونٍ ومن سهلِ
لعمري لأصواتُ المكاكيِّ بالضُّحى
وصوتُ صبًا في حائطِ الرِّمْثِ بالدَّحلِ
وصوتُ شمالٍ، زعزعَتْ بعد هَدْأةٍ
ألاءً وأسباطًا، وأرطى من الحبلِ
أحبُّ إلينا من صياح دجاجةٍ
وديكٍ، وصوتِ الريح في سَعَفِ النَّخلِ
فيا ليتَ شعري هل أبيتنَّ ليلةً
بجمهور حُزوى حيث ربّبني أهليِ
وأضاف زهير إليه شيئًا آخر وثناه، فقال (5) :
(1) العُباب (قف) ، ص516، والمادة اللغوية كلها مأخوذة من العُباب.وانظر: اللسان (قف) 9/289، القاموس (قف) ص846.
(2) الفنادير، جمع فندير، وهي الصخرة العظيمة تنقلع عن عرض الجبل. (القاموس) (فندر) ص 458.
(3) الأبيات في أمالي القالي 2/31، معجم البلدان 4/384، وتقدّم بعضها في مادة (حزوى) . وتحرفت (القفين) في الأصل إلى: (القفير) . الآل: السّراب. القاموس (آل) ص 963. والأمل أصلها: الأُمُل بالضّمّ، وسكّنت للوزن. وهي جمع أميل، وهو المرتفع من الرمل. القاموس (أمل) ص 963. المكاكيّ جمع مكّاء، وهو طائر. اللسان (مكو) 15/290.
(4) عند ياقوت: (الرمل) .
(5) ديوان زهير بن أبي سلمى ص105، العباب (قفّ) ص517، معجم البلدان 4/384، وفي (الديوان) : (فالقُفَّينِ فالرُّقن) ، وهما موضعان.