فهرس الكتاب
قال الرَّاوي في غزوة خيبر: إنَّ الدَّليل انتهى برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع له طريقٌ إلى خيبر، فقال يا رسول الله: إنَّ لها طرُقًا تُؤتى منها كلِّها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سَمِّها لي» . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ الفأل والاسم الحسن ويكره الطِّيرة (1) والاسم القبيح. فقال الدليل: لها طريق يقال له: الحَزْن. قال: (لا تسلكها) . قال: لها طريق يقال لها: شاس. قال: (لا تسلكها) . قال: لها طريق يقال لها: حاطب. قال: (لا تسلكها) ، ما رأيتُ كالليلة اسمًا أقبح)! [فقال بعض رفقائهم] (2) فسمِّ /425 لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لها طريق واحدةٌ لم يبق غيرها، اسمها مَرْحب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم اسلكها» ! فقال عمر رضي الله عنه: ألا سَمَّيتَ هذا الطريق أوَّل مرَّة؟ (3)
ذو المرْخ، بالخاء المعجمة، وسكون الرَّاء: موضعٌ قرب ينبع، في ساحل البحر. قال كُثيِّرٌ (4) :
(1) حديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبُّ الفأل الحسن، ويكره الطيرة. أخرجه أحمد في المسند 2/ 332 من حديث أبي هريرة، ونحوه في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أخرجه البخاري، في الطب، باب لاعدوى، رقم:5776، ومسلم، في السلام، باب الطيرة والفال ومايكون فيه من الشؤم، رقم:2224.
(2) سقط مابين المعقوفين في الأصل، والمثبت يقتضيه النص، وهو في معجم البلدان 5/ 102.
(3) معجم البلدان 5/ 102، الوفا 4/ 1304.
(4) البيتان مطلع قصيدة له في ديوانه ص181، ورواية عجز الثاني فيه:
ضروب الندى قد أعتقتها البوارحُ
... وتصحف في الأصل (البوارح) إلى (النوازح) . وهما في معجم البلدان 5/ 103.
... ماصحٌ: دارسٌ، مصحت الدَّار: عفت وذهبت آثارها. اللسان (مصح) 2/ 598، اعتقتها: حلت بعقوتها، أي: ساحتها. اللسان (عقا) 15/ 79، البوارح: الريح الحارة في الصيف. القاموس (برح) ص213.