فهرس الكتاب
وإنَّ رجلًا من الأنصار يقال له: عمرو بن سويد (1) سرق درعًا لأُسيد بن حُضير، فدفعها الأنصاريُّ إلى سُراقةَ اليهودي، فبعث إليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن أعطاك الدرع؟ فقال: ما أدري. فقال للأنصاري: أسرقتها؟ قال: لا» ! فخرج النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى أتى ذا المروة، فأسند إليها ظهره ملصقًا، ثمَّ دعا حتى ذرَّ قَرن (2) الشَّمس شرقًا، يدعو ويقول في آخر دعائه: «اللَّهم بارك فيها من بلاد، واصرف عنهم [الوباء] (3) ، وأطعمهم من الجنان، اللَّهمَّ اسقهم الغيث، اللَّهمَّ سلِّمهم من الحاجّ وسلِّم الحاجَّ منهم» . ثمَّ قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم» (4) .
وعن نُفيع بن إبراهيم قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي المروة، فاجتمعَتْ إليه جُهينة من السهل والجبل، فشكوا إليه نزولَ النَّاس بِهم، وقهر النَّاس لهم عند المياه، فدعا أقوامًا فأقطعهم، وأشهد بعضهم على بعض (بأني قد أقطعتُهم، وأمرتُ أن لا يُضاموا، ودعوتُ لكم، وأمرني حبيبي جبريل-عليه الصلاة والسلام-أن أعدَّكم حلفاء) (5) .
مُرَيْح، (6) تصغير مَرَح أيضًا، وهو الفَرَح: اسمُ أُطمٍ من آطام المدينة، لبني قينقاع (7) ، عند منقطع جسر بُطحان، عن يمينك، وأنت تريد المدينة.
مُرَيْخ، تصغير مَرْخ، وهو شجرُ النَّار الذي يُضرب به المثل (8)
(1) لم أجده.
(2) أي: طلع. القاموس (ذرر) ص396.
(3) مابين معقوفين بياض في الأصل .
(4) أخرجه ابن زبالة في تاريخ المدينة، كما ذكر السمهودي في وفاء الوفا 4/1305، وتفرُّده به يدل على ضعفه.
(5) أخرجه ابن زبالة، كما عند السمهودي 4/1306.
(6) وقعت هذه المادة في الأصل بعد (مُريخ) بالخاء، وحقها أن تقدم .
(7) انظر القاموس (مرح) ص 241.
(8) المثل في كتاب الأمثال لأبي عبيد ص136، فصل المقال ص202.
... استمجد: اتخذ من النار ما هو حسبهما. اللسان (مجد) 3/395، ويروى: (استنجد) ، ومعناه: قوَّى واستكثر من النار. المرخ والعَفار: شجران سريعا الإيقاد للنار. اللسان (مرخ) 3/53.